غموض مفاوضات إيران وأمريكا يهز أسواق النفط بمليارات
تتواصل العمليات العسكرية في الشرق الأوسط بوتيرة متسارعة، مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران يومها الرابع والعشرين، وسط تضارب واضح في التصريحات بشأن وجود مفاوضات بين واشنطن وطهران، واحتمالات التوصل إلى تهدئة قريبة.
وأثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إجراء محادثات “مثمرة” مع الجانب الإيراني تساؤلات واسعة حول هوية الطرف الذي يمثل طهران في تلك المفاوضات، خاصة في ظل غياب الظهور العلني للمرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي منذ توليه المنصب عقب اغتيال سلفه في بداية الحرب أواخر فبراير الماضي.
وأكد ترامب أن الاتفاق المحتمل مع إيران قد يحقق “سلاماً مضموناً وطويل الأمد لإسرائيل”، مشيراً إلى إمكانية حدوث “تغيير جاد في النظام”، دون الكشف عن هوية المسؤول الإيراني المشارك في هذه المحادثات.
في المقابل، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي أن هناك تحركات جارية لعقد اجتماع مرتقب بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين رفيعي المستوى في العاصمة الباكستانية إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، في إطار مساعٍ لاحتواء التصعيد.
وأضاف المسؤول أن من بين السيناريوهات المطروحة تمثيل الولايات المتحدة في هذه اللقاءات عبر نائب الرئيس، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية، حيث أكد الجيش الإسرائيلي عزمه مواصلة عملياته داخل إيران وفق توجيهات القيادة السياسية.
وفي سياق متصل، أشار الجيش الإسرائيلي إلى أن إيران تكثف من هجماتها الصاروخية، متوقعاً إطلاق ما لا يقل عن عشرة صواريخ باليستية يومياً في المتوسط خلال الفترة المقبلة، ما يعكس تصعيداً ميدانياً موازياً للتحركات السياسية.
من جانبها، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الشخصية الإيرانية التي أشار إليها ترامب قد تكون رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في حين لم يصدر تأكيد رسمي من طهران بهذا الشأن.
وسبق أن حذر قاليباف من أن أي استهداف لمنشآت الكهرباء داخل إيران سيقابل برد واسع، مؤكداً أن منشآت الوقود والطاقة في المنطقة ستصبح أهدافاً مشروعة، ما يزيد من المخاوف بشأن اتساع رقعة الصراع وتأثيراته على أسواق الطاقة العالمية.
وتعكس هذه التطورات حالة من الغموض والتضارب في المشهد السياسي، مع استمرار العمليات العسكرية من جهة، وطرح مسارات تفاوضية غير واضحة المعالم من جهة أخرى، وسط ترقب دولي لأي مؤشرات قد تقود إلى تهدئة محتملة للأزمة.




