إيران تنفي التفاوض مع أمريكا وسط توتر أسواق النفط
نفت وزارة الخارجية الإيرانية إجراء أي محادثات مع الولايات المتحدة خلال فترة الحرب التي استمرت 24 يوماً، مؤكدة أن موقف طهران من مضيق هرمز وشروط إنهاء الحرب لم يشهد أي تغيير، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة «إيرنا».
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن بعض الدول الصديقة نقلت خلال الأيام الأخيرة رسائل تفيد بطلب أمريكي لبدء محادثات، إلا أن إيران لم تستجب لها، مشدداً على أن طهران لم تنخرط في أي مفاوضات مع واشنطن.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده لم تجر أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن ما يتم تداوله من أخبار حول هذا الشأن يندرج ضمن محاولات التأثير على الأسواق المالية والنفطية، والتغطية على ما وصفه بـ”المأزق” الذي تواجهه الولايات المتحدة وإسرائيل.
في المقابل، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي أن هناك تحركات لعقد اجتماع مرتقب بين مسؤولين إيرانيين وأمريكيين رفيعي المستوى في العاصمة الباكستانية إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، في خطوة قد تمهد لمسار تفاوضي محتمل.
بالتزامن، نشر البيت الأبيض عبر منصة “إكس” رسالة بعنوان “السلام من خلال القوة”، وذلك عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن فيها إجراء محادثات “جيدة ومثمرة للغاية” مع إيران خلال اليومين الماضيين، بهدف التوصل إلى تسوية شاملة للأعمال العدائية في الشرق الأوسط.
وأضاف ترامب أنه وجّه بتأجيل الضربات العسكرية ضد منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، لإتاحة الفرصة أمام استمرار المحادثات، مشيراً إلى أن القرار مرتبط بنتائج المناقشات الجارية.
وفي المقابل، أفاد مسؤول أمني إيراني لوكالة “تسنيم” أن تراجع واشنطن عن استهداف البنية التحتية الإيرانية جاء نتيجة تصاعد التهديدات الإيرانية بشكل جاد، إلى جانب الضغوط المتزايدة في الأسواق المالية، خاصة في سوق السندات داخل الولايات المتحدة والدول الغربية.
وتعكس هذه التصريحات المتباينة حالة من الغموض بشأن مسار التهدئة، في ظل تضارب الروايات بين طهران وواشنطن حول حقيقة وجود مفاوضات من عدمه، وتأثير ذلك على استقرار الأسواق العالمية.




