اقتصاد

الحكومة تعلن زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 10 آلاف جنيه

تترقب الأسر في مصر إعلان الحكومة رسميًا عن زيادة المرتبات ورفع الحد الأدنى للأجور، المزمع تطبيقها بداية من يوليو المقبل، تماشيًا مع الزيادات الجديدة في أسعار السلع الأساسية.

وأشارت تقارير اقتصادية حديثة إلى أن الحد الأدنى لأجور العاملين في القطاع العام سيصل إلى ما بين 8 و10 آلاف جنيه، مع زيادة الرواتب الفعلية وفق الدرجات الوظيفية، لتتراوح الزيادة بين 900 و1300 جنيه.

ومن المتوقع أن ترفع الحكومة مخصصات الأجور في الموازنة الجديدة للعام المالي 2026/2027 إلى نحو 750 مليار جنيه، مقارنةً بـ 679 مليار جنيه في السنة المالية الحالية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار حماية الأسر ذات الدخل المحدود من الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية العالمية، بما في ذلك الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وأوضح أحمد كجوك وزير المالية أن الزيادة المرتقبة في المرتبات ستتجاوز معدلات التضخم، بهدف تحقيق تحسن حقيقي في القوة الشرائية للموظفين، وليس مجرد زيادة شكلية.

وأضاف أن الحكومة تعطي أولوية لقطاعي الصحة والتعليم ضمن خطة تحسين الأجور، باعتبارهما من القطاعات الحيوية التي تؤثر على جودة الخدمات العامة والحياة اليومية للمواطنين.

وستبدأ وزارة المالية صرف راتب شهر مارس 2026 للعاملين بالجهاز الإداري للدولة يوم الاثنين، قبل عيد الفطر، كإجراء لتيسير المصروفات على المواطنين.

كما سيتم صرف المتأخرات عن شهر فبراير خلال أيام 8 و9 و10 مارس، وفق تنسيق مع الوحدات الحسابية في جميع الجهات الحكومية.

وتتضمن الحزمة الاجتماعية المرتقبة أيضًا دعمًا نقديًا إضافيًا لمستفيدي برنامج «تكافل وكرامة»، الذي يستفيد منه أكثر من 23 مليون مواطن عبر نحو 5 ملايين أسرة، بميزانية سنوية تقارب 41 مليار جنيه، ومن المتوقع زيادتها ضمن الموازنة الجديدة.

وتشمل الإجراءات أيضًا توفير سلع تموينية إضافية عبر بطاقات الدعم، بالإضافة إلى علاوات على الأجور قد تتراوح بين 10% و15%.

ويأتي الإعلان عن زيادة المرتبات بالتوازي مع استمرار الدولة في برنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي يهدف إلى تحقيق استقرار مالي وتعزيز مرونة الاقتصاد المصري لمواجهة الصدمات الخارجية والتقلبات العالمية.

وتعمل الحكومة أيضًا على تأمين موارد النقد الأجنبي اللازمة للقطاعات الحيوية، بما يضمن استمرار الإنتاج وتوافر السلع والخدمات الأساسية دون اضطرابات.

وقال عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاستراتيجية والاقتصادية، إن الحزمة المالية تهدف إلى رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص إلى 8 آلاف جنيه بدلًا من 7 آلاف جنيه حاليًا، لتعزيز القدرة الشرائية للموظفين ومواكبة الارتفاع المستمر في الأسعار.

ويشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في متابعة تنفيذ هذه الحزمة الاجتماعية ضمن خطة شاملة لتعزيز الحماية الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية، إلى جانب تحسين مستوى دخول العاملين بالجهاز الإداري للدولة، بما يخفف من الأعباء المعيشية على الأسر المصرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى