نائب رئيس حزب شعب مصر لـ”60 دقيقة نيوز”: مصر على أعتاب انطلاقة اقتصادية كبرى.. وقطاعات واعدة تجذب استثمارات العالم
أكد الدكتور محي عبدالسلام الخبير الاقتصادي ونائب رئيس حزب شعب مصر، في تصريحات خاصة لـ”60 دقيقة نيوز”، أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق طفرة اقتصادية شاملة خلال السنوات المقبلة وذلك بفضل مجموعة من السياسات الجاذبة للاستثمار، وتوجه الدولة نحو قطاعات استراتيجية تحقق التنمية المستدامة وتتماشى مع أولويات الاقتصاد العالمي.
وأشار عبدالسلام إلى أن من أهم القطاعات الواعدة حاليًا في مصر تلك المتعلقة بالتنمية المستدامة مثل الاقتصاد الأخضر والبصمة الكربونية، وهي مجالات تلقى اهتمامًا عالميًا، وتملك فيها مصر خبرات قوية، خاصة بعد استضافتها لمؤتمرات المناخ الدولية، ودخولها باستثمارات كبيرة في هذا المجال الحيوي.
وأوضح أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بالصناعات المتخصصة والصناعات كثيفة العمالة ورأس المال، إلى جانب الصناعات التكنولوجية، مشيرًا إلى التوأمة التي تتم حاليًا مع دول المعسكر الشرقي، وعلى رأسها الصين وروسيا بالإضافة إلى الدخول في تحالفات اقتصادية كبرى مثل مجموعة “بريكس”، مما يعزز من قدرة مصر على اقتحام أسواق جديدة وتنمية صناعتها الوطنية.
وحول بيئة الأعمال في مصر، أكد عبدالسلام أنها أصبحت أكثر جاذبية للاستثمار الأجنبي، رغم التحديات الجيوسياسية المحيطة مثل الحرب بين فلسطين وإسرائيل، والتوترات الإقليمية الأخرى، ولفت إلى أن الدولة نفذت إصلاحات كبيرة شملت إطلاق منظومة “الشباك الذهبي”، وتفعيل “نظام الباب الواحد” لتسهيل إجراءات الاستثمار، فضلًا عن توفير حوافز وضمانات تشجع المستثمرين على ضخ رؤوس أموالهم دون قلق، بما في ذلك حرية تحويل الأرباح ورؤوس الأموال للخارج.
كما نوه إلى أن تحويلات المصريين بالخارج لعبت دورًا مهمًا في دعم الاقتصاد الوطني، وساهمت في إطلاق استثمارات صناعية عملاقة، مما انعكس إيجابًا على الاقتصاد الكلي.
وتوقع نائب رئيس حزب شعب مصر أن يشهد الاقتصاد المصري تحسنًا ملحوظًا في المستقبل القريب، مدعومًا بانخفاض معدلات التضخم وعودتها إلى مستوياتها الطبيعية، حيث بلغ معدل النمو 3.5% خلال عام 2024، ومن المتوقع أن يصل إلى 6% بحلول نهاية 2026، وهي معدلات تفوق المتوسط العالمي، كما أشار إلى انخفاض البطالة من 9% إلى ما بين 6 و7% خلال الفترة المقبلة، وهو مؤشر إيجابي يعكس قدرة الاقتصاد على خلق فرص عمل جديدة.
وفي ختام تصريحاته، أشار الدكتور محيي عبدالسلام إلى أن مصر تتجه خلال المرحلة المقبلة نحو تعزيز الاستثمار متوسط الأجل، وخاصة في قطاع الخدمات، ومن أبرزها: السياحة التعليمية، والسياحة العلاجية، والسياحة الدينية، وسياحة المؤتمرات، باعتبارها مصادر مهمة لجذب العملة الصعبة وزيادة الدخل القومي.
وأضاف أن هناك توجهًا لدخول مصر في صناعة السفن، وهي من الصناعات الثقيلة الواعدة، متوقعًا أن تساهم تلك التوجهات في زيادة ملحوظة للناتج المحلي الإجمالي ومعدلات النمو خلال العامين المقبلين.
اقرأ ايضا :نائب رئيس حزب شعب مصر للشئون الاقتصادية




