اقتصاد

الزراعة المصرية ترتفع إلى 10.5 مليون فدان منذ 2014

شهدت الرقعة الزراعية في مصر توسعًا ملحوظًا منذ عام 2014، إذ ارتفعت المساحة المزروعة بنحو 1.5 مليون فدان لتصل إلى 10.5 مليون فدان، مدفوعة بالمشروعات القومية لاستصلاح الأراضي والتوسع الأفقي، ضمن جهود الدولة لتعزيز الإنتاج الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي.

وأكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن مشروعات التوسع الزراعي والأمن الغذائي حققت نتائج ملموسة في زيادة الإنتاج الزراعي والحيواني والداجني والسمكي، مشيرًا إلى استمرار جهود الدولة لتعزيز القدرة الإنتاجية للقطاع الزراعي، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، ومواجهة التحديات العالمية المرتبطة بالغذاء، بما يدعم تحقيق الأمن الغذائي المستدام.

وأوضح الوزير، خلال مشاركته في جلسة «الأمن الغذائي والمائي.. تحديات اليوم وضمانات المستقبل» بمنتدى مصر 2026، أن استراتيجية الدولة في هذا الملف ترتكز على خمسة محاور رئيسية، تشمل التوسع الأفقي وزيادة المساحات الزراعية، والتوسع الرأسي وتحسين السلالات والأصناف الزراعية، وتنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات الزراعية، إلى جانب تطوير منظومة الإرشاد الزراعي والتحول الرقمي.

وأشار فاروق إلى أن الدولة تستهدف زيادة المساحة الزراعية إلى أكثر من 12 مليون فدان بحلول عام 2030، بالتعاون بين وزارة الزراعة وجهاز مستقبل مصر والمشروعات القومية، من خلال توفير مستلزمات الإنتاج، وتقديم الدعم الفني عبر الخبراء المتخصصين، وإجراء دراسات صلاحية التربة للزراعة، وإنشاء محطات للميكنة الزراعية الحديثة.

وأضاف أن جهود التوسع الرأسي أسهمت في رفع إنتاجية الفدان وتعظيم العائد من وحدة المساحة، لتصل المساحة المحصولية إلى 17.5 مليون فدان، مقارنة بنحو 15 مليون فدان عام 2014، وهو ما يعكس تحسن كفاءة استغلال الأراضي الزراعية والتوسع في تطبيق التركيب المحصولي المناسب.

وشدد وزير الزراعة على أن التخطيط المبكر وتنفيذ مشروعات التوسع الأفقي واستصلاح الأراضي الصحراوية، إلى جانب إنشاء المحطات والمنشآت اللوجستية اللازمة للزراعة، أسهمت في دعم قدرة مصر على توفير احتياجاتها الغذائية. كما ساعد التوسع الرأسي واستنباط أصناف وهجن عالية الإنتاجية وقادرة على تحمل التغيرات المناخية في زيادة إنتاجية الأراضي المتاحة.

وأوضح أن غياب هذه الجهود كان سيؤدي إلى استمرار محدودية المساحة المزروعة وانخفاض إنتاجية الفدان، بما قد يفاقم نقص الغذاء ويرفع الحاجة إلى العملات الأجنبية لاستيراد السلع الغذائية، ويزيد احتمالات التعرض للأزمات، خاصة في ظل النمو السكاني المستمر وزيادة أعداد الوافدين إلى مصر وتكرار الأزمات الخارجية التي أثرت على سلاسل النقل والإمداد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى