اقتصاد

مصر تستهدف زيادة استثمارات شركاتها بالأسواق الإفريقية خلال الفترة المقبلة

أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن مصر تستهدف زيادة استثمارات الشركات المصرية في الأسواق الإفريقية، بالتوازي مع تعزيز الصادرات والتبادل التجاري، مشددًا على أن العلاقات الاقتصادية مع دول القارة يجب ألا تقتصر على تصدير المنتجات، وإنما تمتد إلى الاستثمار والإنتاج وتقديم الخدمات وتعميق التكامل بين الأسواق.

جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في ملتقى نظمته الجمعية المصرية لشباب الأعمال بالتعاون مع شركة جرانيت القابضة للاستثمارات المالية، بحضور رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وممثلي نحو 25 دولة إفريقية، إلى جانب عدد من المؤسسات المالية والتنموية، لبحث فرص الاستثمار والتجارة وتعزيز التكامل الاقتصادي وربط القطاع الخاص المصري بالأسواق الإفريقية.

وأوضح محمد فريد أن الوزارة تعمل من خلال مكاتب التمثيل التجاري والجهات التابعة لها على رصد الفرص التصديرية والاستثمارية في الأسواق الإفريقية وإتاحتها أمام الشركات المصرية، بما يسهم في دعم توسعها بالقارة.

وكشف الوزير عن الاستعداد للإعلان عن صندوق لدعم الاستثمار في إفريقيا خلال منتدى «إفريقيا-العلمين» المقرر عقده الشهر المقبل بمدينة العلمين، مشيرًا إلى أن العمل يتزامن مع تجهيز مجموعة من الفرص والمشروعات القابلة للتنفيذ بالتزامن مع إطلاق الصندوق.

وأشار إلى أن المبادرة نجحت حتى الآن في حشد نحو 50 مليون دولار، مع استمرار الجهود لزيادة التمويلات وجذب مؤسسات ومستثمرين إقليميين للمشاركة في الاستثمارات المستهدفة بالأسواق الإفريقية.

ولفت فريد إلى وجود فرص استثمارية يجري العمل عليها في قطاعات الخدمات المالية، والرعاية الصحية، والسياحة، والنقل، والخدمات اللوجستية، والتعليم، والموارد والطاقة، موضحًا أن هناك استثمارات وفرصًا قيد التنفيذ في عدد من الأسواق الإفريقية، من بينها استثماران في كينيا، واستثمار في القطاع المالي بنيجيريا، وآخر في القطاع العقاري بكوت ديفوار.

وأكد أن قطاعات النقل واللوجستيات والربط بين الأسواق تمثل عناصر أساسية لزيادة التجارة البينية الإفريقية، موضحًا أن مصر تعمل على تعزيز الربط مع دول «الكوميسا» وشرق إفريقيا، بالتوازي مع الاستفادة من منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.

كما كشف عن العمل مع جنوب إفريقيا لتنظيم ورشة حول التعاون في صناعة السيارات ومكوناتها، بهدف بناء سلاسل قيمة وصناعات مشتركة داخل القارة الإفريقية.

وأوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن التكامل الإفريقي لا يجب أن يقتصر على تجارة السلع، وإنما يمتد إلى الخدمات والتعليم وانتقال الخبرات والأفراد، مشيرًا إلى تنظيم مهمة ضمت نحو 12 جامعة مصرية حكومية وخاصة إلى نيجيريا للتعريف بفرص الدراسة في مصر، والتي أظهرت وجود اهتمام كبير بالخدمات التعليمية المصرية.

وأكد فريد العمل على تطوير منظومة أكثر تنظيمًا لصادرات الخدمات، باعتبارها أحد المجالات الواعدة لتعزيز الحضور الاقتصادي المصري في الأسواق الإفريقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى