أخبار شعب مصر

وزير الخارجية: مصر تواصل جهود تنفيذ المرحلة الثانية بغزة

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، استمرار مصر في جهودها بالتنسيق مع الوسطاء، من أجل الدفع نحو بدء تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بمكوناتها الانتقالية، وفقاً لقرار مجلس الأمن 2803، مع التشديد على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وضمان دخول المساعدات الإنسانية ومستلزمات التعافي المبكر إلى قطاع غزة.

جاء ذلك خلال كلمة وزير الخارجية في اجتماع اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، المنعقد على هامش أعمال الدورة 166 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في القاهرة.

وشدد عبد العاطي على أن القضية الفلسطينية تظل جوهر الصراع في المنطقة، مؤكداً أن تحقيق الأمن والاستقرار يتطلب التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تستند إلى حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وقابلة للحياة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد الوزير أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة، وأن تحديد وضعها النهائي لا يمكن أن يتم من خلال إجراءات أحادية الجانب أو فرض الأمر الواقع، محذراً من أي مساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات، وفي مقدمتها الحرم الشريف والمسجد الأقصى المبارك، أو فرض أي تقسيم زماني أو مكاني داخله.

كما شدد على ضرورة حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية وضمان حرية العبادة والوصول إليها، مجدداً دعم مصر الكامل للوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، ومثمناً الدور الذي تقوم به المملكة الأردنية الهاشمية في حمايتها والحفاظ على الوضع القائم.

وأدان وزير الخارجية السياسات والممارسات الإسرائيلية التي تستهدف المقدسيين، وفي مقدمتها التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وهدم المنازل ومحاولات التهجير القسري، إلى جانب مساعي عزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، مشيراً إلى أن تنفيذ المشروع الاستيطاني E1 يقوض التواصل الجغرافي بين الأراضي الفلسطينية ويهدد فرص إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.

وحذر عبد العاطي من استمرار الاستهداف الإسرائيلي الممنهج لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» ومؤسساتها وموظفيها، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه حماية الوكالة وضمان استمرارها في أداء مهامها، كما دعا الدول التي أعلنت اعتزامها نقل سفاراتها إلى القدس إلى إعادة النظر في مواقفها، باعتبارها مخالفة لقرارات الشرعية الدولية.

ودعا الوزير إلى تكثيف التحرك العربي والدولي للتصدي للإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب، وسياسات الاستيطان والضم ومصادرة الأراضي وهدم المنازل والتهجير، واتخاذ خطوات عملية تحول دون تثبيت الوقائع غير القانونية على الأرض.

وحذر كذلك من خطورة التطورات المتسارعة في الضفة الغربية، في ظل تصاعد الاستيطان وأعمال عنف المستوطنين والإجراءات التي تستهدف تقويض السلطة الفلسطينية، مجدداً رفض مصر القاطع لأي تصريحات أو مخططات تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة أو الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، ومؤكداً دعم مصر للسلطة الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى