الحكومة تطبق إغلاق المحلات وغرامات تبدأ من 20 ألف جنيه إلى 50 ألف جنيه
في إطار تحركات حكومية لمواجهة تداعيات التوترات الجيوسياسية العالمية وتأثيراتها على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، أعلنت الحكومة المصرية بدء تنفيذ قرار تنظيم مواعيد إغلاق المحلات التجارية في تمام الساعة التاسعة مساءً، اعتباراً من السبت 28 مارس، وذلك ضمن خطة تستهدف ترشيد استهلاك الكهرباء وتقليل الضغط على الشبكة القومية.
ويأتي القرار في سياق خطة طوارئ طاقية تهدف إلى خفض استهلاك الوقود المستخدم في تشغيل محطات التوليد، بما يضمن استقرار التغذية الكهربائية وتوفير الاحتياجات الأساسية للقطاعات الحيوية.
أولاً: الإطار القانوني والعقوبات
يستند تطبيق القرار إلى أحكام قانون المحال العامة رقم 154 لسنة 2019، حيث تُعد مخالفة مواعيد الغلق في ظل الظروف الاستثنائية إخلالاً بضوابط التشغيل.
وتشمل الإجراءات القانونية:
- الإنذار الكتابي في المخالفة الأولى مع إلزام فوري بالالتزام.
- الغلق الإداري لمدة تصل إلى شهر حال تكرار المخالفة.
- غرامات مالية تبدأ من 20 ألف جنيه وتصل إلى 50 ألف جنيه في حالات العود.
- إلغاء الترخيص كعقوبة نهائية في حال استمرار المخالفة رغم الإجراءات السابقة.
ثانياً: أهداف القرار والبعد الاستراتيجي
تسعى الحكومة من خلال هذا الإجراء إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاقتصادية، أبرزها ترشيد استهلاك الغاز والمازوت المستخدم في إنتاج الكهرباء، وتقليل الضغط على الموارد الدولارية المخصصة لاستيراد الوقود، إضافة إلى تعزيز جاهزية الشبكة القومية لأي اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة.
ثالثاً: آليات التنفيذ والمتابعة
كلفت وزارة التنمية المحلية المحافظات بتشكيل لجان مرور ليلية تضم ممثلين عن المحليات وشرطة المرافق وشركات الكهرباء، لمتابعة الالتزام بمواعيد الغلق ورصد أي تجاوزات.
وأكدت الجهات التنفيذية أن المخالفة لن تُعامل كمجرد تجاوز إداري، بل تُصنف ضمن الإضرار بمصالح الدولة في مرحلة دقيقة، مع تطبيق صارم لكافة الإجراءات القانونية دون استثناءات.




