مصر تدعو لمقاربة شاملة لمكافحة الاتجار بالأشخاص دوليًا
أكد وفد مصر، خلال الحوار التفاعلي مع المقررة الخاصة المعنية بالاتجار بالأشخاص، ضمن أعمال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان، ضرورة تبني مقاربة شاملة لمكافحة هذه الجريمة، ترتكز على معالجة أسبابها الجذرية، وتعزيز التعاون الدولي، وحماية الضحايا، ومحاسبة المسؤولين عن ارتكابها.
وأوضح الوفد المصري أهمية التصدي للعوامل الاقتصادية والاجتماعية التي تزيد من احتمالات التعرض للاستغلال والاتجار بالأشخاص، وفي مقدمتها الفقر والنزاعات والتغيرات المناخية، إلى جانب ضرورة مواجهة المخاطر المتزايدة الناتجة عن إساءة استخدام التكنولوجيا الحديثة في تسهيل ارتكاب هذه الجرائم.
وشدد الوفد على أهمية تعزيز مسارات الهجرة الآمنة والنظامية، والتعامل بحزم مع شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، بما يسهم في الحد من فرص استغلال الأشخاص، وتوفير الحماية اللازمة للفئات الأكثر عرضة لهذه الانتهاكات.
وأكد أن التصدي للاتجار بالأشخاص يتطلب استجابة دولية منسقة تقوم على تقاسم الأعباء وتحمل المسؤولية المشتركة، مع تعزيز التعاون بين الدول والمنظمات الدولية والإقليمية، ودعم قدرات المؤسسات الوطنية على تفكيك الشبكات الإجرامية المنظمة، وملاحقة مرتكبي الجرائم وضمان محاسبتهم، إلى جانب حماية الضحايا.
كما شدد الوفد المصري على ضرورة توفير الدعم الفني والمالي اللازم للدول النامية، لمساعدتها على مواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بالاتجار بالأشخاص، وتعزيز إمكاناتها في مجالات الوقاية من هذه الجرائم وحماية ضحاياها، بما يضمن عدم تحول محدودية الموارد إلى عائق أمام جهود المكافحة.




