مقالات الأعضاء

مصر الباقية والأعاصير تزول: قراءة في وطنية الشعب المصري

​بقلم: مواطن من شعب مصر

لا تخشَ على وطنٍ.. درعه شعب مصر، وسنده تاريخ لا يُمحى.فمصر أعمق من أن تنال منها العواصف، وأثبت من أن تُزعزعها الأعاصير. من يقرأ التاريخ يدرك يقيناً أن بقاء هذا الوطن لم يكن صدفةً، بل هو إعجازٌ صنعته صخرة الصلابة الشعبية التي تكسرت عليها طموحات الطامعين عبر آلاف السنين. مصر ليست مجرد حاكمٍ أو حكومةٍ تعاقبت، بل هي شعبٌ عظيمٌ يحمل في حضارته معنى الدولة وبقاء الأمة.

محطات من صمود العبقرية المصرية (من 2011 حتى اليوم)
​حين نتحدث عن العقد الأخير من عمر الوطن، فإننا لا نؤرخ لأحداث سياسية عابرة، بل نسطر ملحمة شعبٍ قرر ألا يسقط وطنه:

ملحمة الحماية والذود عن المؤسسات: في فترةٍ استبيحت فيها الحدود، وفتحت السجون، وتسلل الخطر ليدق أبواب البيوت، وضعفَت قدرة مؤسسات الدولة عن التصدّي المنفرد، لم يهرب الشعب ولم ينكفئ. بل خرج بالملايين ليحمي مؤسساته، ويقف جنباً إلى جنب مع جيشه وشرطته، حافظاً لكيان الدولة من مصيرٍ مظلم سقطت فيه دول شقيقة ولم تقم لها قائمة حتى يومنا هذا.

ثورة حماية الهوية والتماسك (30 يونيو): وبعد أقل من عامين، ضرب الشعب المصري مثلاً فريداً في الوعي السياسي حين خرج ليرفض التجزئة، ويحبط مخططات تقسيم الوطن والتلاعب بمفاصله، مستعيداً وجه مصر العربي والأصيل.

التكاتف في الأزمات والمحن: وحين عصفت جائحة كورونا بالعالم، لم تترك الدولة أو الشعب بعضهما؛ فتحت البيوت قلوباً وأبواباً لعلاج المرضى، وتضافرت جهود الأيادي المخلصة لتقديم الدعم والتكافل الاجتماعي في صورة تعكس تلاحماً فريداً بين نسيج الأمة.

​الوعي في مواجهة طوفان التشكيك: على مدار أكثر من عقدٍ كامل، واجه شعب مصر حرباً شعواء من الشائعات وطوفاناً من التشكيك. علت أصوات المتاجرين والتشويه، مترقبةً غرق السفينة، لكن وعي المواطن المصري كان هو السد المنيع الذي تحطمت عليه كل محاولات اليأس والإحباط.
​الدرس الأبدي

​إذا غاب كل شيء، أو عصفت بالبلاد أزمات طاحنة، يبقى شعب مصر قادراً بفطرته ووطنيته العميقة على إحياء كل شيء من جديد. إن الدول تبنى بالرجال وتصان بالوعي، وشعب مصر أثبت مراراً أنه الدرع والجندي، الحارس الأمين لحضارة سبعة آلاف سنة.

​فلا تخشَ على وطنٍ.. درعه شعب مصر، وسنده تاريخ لا يُمحى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى