أخبار شعب مصر

انطلاق أسبوع القاهرة للمياه بمشاركة دولية واسعة لتعزيز التعاون والتنمية

انطلقت اليوم الأحد فعاليات الدورة التاسعة من أسبوع القاهرة للمياه، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الفترة من 25 إلى 29 أكتوبر الجاري، تحت شعار «المياه حافزًا للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام»، بمشاركة واسعة من المسؤولين والخبراء وممثلي المؤسسات والمنظمات الدولية والإقليمية.

وشهد حفل الافتتاح عرض كلمة مسجلة للرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى جانب كلمتين للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بحضور 21 وزيرًا، ومبعوثة رئيس الوزراء الياباني للمياه، ومبعوثة الأمم المتحدة للمياه، ومبعوثي المياه من هولندا وفنلندا، ورئيس المجلس العالمي للمياه.

كما شهدت الفعاليات مشاركة 23 وفدًا رفيع المستوى، وعدد كبير من كبار المسؤولين في قطاع المياه، والعلماء، وممثلي المنظمات والمعاهد الدولية ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب السيدات والمزارعين والقانونيين من مختلف دول العالم.

ورحب الدكتور هاني سويلم، خلال كلمته، بالمشاركين في فعاليات الأسبوع، مؤكدًا أن مصر اختارت أن تكون المياه جسرًا للتعاون بين الشعوب، وأن أسبوع القاهرة للمياه يمثل منصة مهمة للحوار وتبادل الخبرات وبناء الشراكات، بما يسهم في مواجهة التحديات المائية وتحقيق التنمية المستدامة.

واستعرض وزير الموارد المائية والري جهود الدولة المصرية لرفع كفاءة استخدام المياه، والتوسع في مشروعات المعالجة وإعادة الاستخدام، وتطوير البنية الأساسية المائية، وحماية الشواطئ، وذلك في إطار تنفيذ الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية «2.0»، الذي يستهدف تعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية ومواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة.

وسلط سويلم الضوء على تجربة ترعة الإسماعيلية، التي كانت من المناطق التي تواجه تحديات في إدارة المياه وتوزيعها، موضحًا أن الوزارة درست أسباب هذه المشكلات وطبقت مجموعة من الحلول العملية، شملت أعمال التكريك والتأهيل وتطوير نظم الري، إلى جانب تحسين أساليب الإدارة المستدامة للمياه باستخدام التقنيات الحديثة.

وأضاف أن هذه الجهود تضمنت الاستعانة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي وإنشاء توأم رقمي للترعة باستخدام طائرات الدرون، بما يتيح متابعة حالتها واختبار القرارات قبل تنفيذها، فضلًا عن توظيف تقنيات إنترنت الأشياء والقياس بالكاميرات لتوفير بيانات لحظية عن التصرفات المائية.

وأوضح أن استخدام هذه التقنيات يسهم في دعم اتخاذ القرار، ورفع كفاءة التشغيل، وتحسين إدارة الموارد المائية، وضمان وصول المياه إلى المنتفعين بصورة أكثر كفاءة.

وأكد وزير الري أن رسالة مصر إلى شعوب حوض النيل تتمثل في أن «نهرًا واحدًا، وحوضًا واحدًا، ومستقبلًا واحدًا» يجمع دول المنطقة، مشددًا على أن التنمية والأمن المائي حق لجميع الشعوب، ويمكن تحقيقهما بالتوازي من خلال الإرادة والثقة والتعاون المشترك.

وأشار سويلم إلى استعداد مصر لتبادل الخبرات مع الدول الشقيقة بحوض النيل، وتعزيز فرص التنمية المشتركة، مؤكدًا أهمية استمرار الحوار والتشاور للتوصل إلى إطار توافقي جامع يراعي مصالح جميع الدول، ويدعم التنمية دون إضرار، ويعزز التكامل الإقليمي.

ولفت إلى الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها حوض النيل في مجالات مياه الأمطار والأراضي والطاقة الشمسية وطاقة الرياح، موضحًا أهمية تحويل هذه الموارد إلى فرص حقيقية لتحقيق الازدهار المشترك، من خلال التوسع في حصاد مياه الأمطار والزراعة المطرية والاستفادة من المياه الخضراء، إلى جانب تنفيذ مشروعات الطاقة النظيفة وتعزيز الربط الكهربائي الإقليمي.

وعلى الصعيدين العربي والإفريقي، أكد سويلم حرص مصر على دعم العمل المشترك، وبناء القدرات، وتوفير التمويل اللازم لمشروعات المياه، من خلال مشاركتها في مجلس وزراء المياه الأفارقة ومرفق المياه الأفريقي، فضلًا عن استضافتها الدورة السابعة عشرة للمجلس الوزاري العربي للمياه والمؤتمر العربي السابع للمياه بالتزامن مع فعاليات الأسبوع.

كما أشار إلى التعاون المصري الياباني في الرئاسة المشتركة للحوار التفاعلي «المياه من أجل الكوكب» ضمن مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، مؤكدًا استمرار التنسيق مع الشركاء الدوليين لتحويل الإرادة السياسية إلى مشروعات ونتائج ملموسة، تدعم السلام وتعزز التنمية المستدامة وتحقق المصالح المشتركة للشعوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى